الخميس، 12 فبراير 2015

تخيلات مأسوية

تخرجت قبل سنتين أحدى طالبات كلية الهندسة وكانت من العشرة الاوائل على كليتها , كانت تسكن أحد المناطق الجنوبية , وكانت على علاقة حب منذ الايام الاولى في دراستها مع أحد زملائها في الدراسة فبعد أن تخرجوا تقدم لها عدة مرات لكن الاهل يرفضون لأسباب وحجج واهية و مفتعلة ليس لها أصل من الصحة .
وبعد أن جزعوا أهلها من كثرة الناس الذين أرسلهم هذا الشخص اليهم فأرادوا أنهاء هذه القضية بشتى الوسائل !
ففي أحد الليالي جلس أبوها مع عمها فاتخذوا قرار خاطئ وقرروا ان يزوجوها الى أبن عمها الذي لم يمسك القلم طيلة حياته , فرح أبن عمها الذي لم يعرف شيئاً عن كلمة حب , لانه يقضي كل وقته في رعاية الحيوانات .
أخبرت حبيبها بما جرى لكن لم يكن في يده شيئاً يقوم به سوى التزام الصمت . وهي لم يكن في يديها حل سوى البكاء .
وفي ليلة الحنة أرتدت هي بدلة زواجها بينما أرتدى هو " الدشداشة " لأنه لم يكن يعرف أن يلبس القاط , دخلت أحدى صديقاتها التي كانت تحمل معها مفاجئة من حبيبها واذا بها تهمس بأذنها وتقول لها لقد أرسل لك حبيبك هدية معي سأسمعك أياها..!!
واذا بها تشغل لها أغنية ..
لاخبر لاخبر لاﭼــفية لا حامض حلو لاشربت
لاخبر كَالوا صوانيكم شموع إنترست
والتمن الحلوات من كل بيت حلوة التمت
باترف أصابع ليلة الحنة بعذابي إتحنت
فلم تستطع أن تصبر دموعها من النزول وأبكت بدموعها كل الحاضرين .
ماهي الا دقائق حتى دخل الزوج وكان مندهشاً كأنه لم يرى امرأة من قبل بهذا الجمال وقف أمامها لايحرك ساكناً , واذا بالأب يرشده بأن يمسك يدها ويقودها للخارج . خرجت معه والدمع كالنهر الجاري الممتزج مع الكحل , وهو يضحك كضحك مجنون .
معظم الحب في بلادي ينتهي بهكذا نهاية فبداية الحب جميل لكن نهايته تكون مؤلمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق