الخميس، 12 فبراير 2015

تخيلات شتوية

في أحد ايام فصل الشتاء , وفي صباح يوم الاحد بالتحديد كان يوماً بارداً يكاد يكون ليلاً من شدة ضلامه بسبب غيومه السوداء..
وكان بين الحين والاخر تهب عاصفة تحمل معها اوراق الشجر وكل ماعلى الارض من شدة قوتها..
أستيقضت على نغمة هاتفي المحمول واذا به أحد اصدقائي يخبرني بأنهم غير ذاهبون للدوام بسبب هذا الجو المزعج , فحاولت الرجوع الى النوم فلم أستطع ذلك ..
نظرت من نافذة غرفتي المطلة على الشارع واذا بي الاحظ طفلة في السابعة من العمر تمشي على الرصيف ذاهبة الى مدرستها وهي تضع يدها على عيونها من شدة العاصفة..
نزلت مهرولاً من غرفتي ادرت محرك سيارتي وخرجت بها الى الشارع ووقفت بجنب الفتاة وانزلت زجاجة السيارة وقلت لها أصعدي ياعزيزتي لكي اوصلك ِ ..
فأبت أن تصعد وقالت لي : أن امي اوصتني أن لا اصعد مع الغرباء .
فقلت لها أنني لست غريباً فأنني أعرف والدك فهو صديقي ..أصعدي لكي اوصلك الى المدرسة .. فبعد جدال طويل ركبت معي .
فمشيت لدقائق واستدرت في الاستدارة فلم أسمع الا صوت شاحنة كبيرة قد خرق صوت فراملها اذني ولم ادري ماحدث بعدها .
استيقضت بعد ساعات واذا بي متمدداً على سرير ليس سريري وليست غرفتي والاجهزة حولي والالم يعم جميع جسمي وقد نظرت الى اطرافي جميعها قد لفت .. لا أتذكر سوى انني كنت في الشارع فمالذي جاء بي الى هنا ..
صرخت بكل قوتي واذا بالممرضة بقربي (كأنها ملائكة الرحمة نزلت مع المطر او يمكن وصفها بالحور العين )
قالت لي : حمداً لله على سلامتك .
أشكرك عندما رأيتك علمت انني سالم وبخير .. اين انا ؟ ومالذي جاء بي الى هنا ؟
الممرضة : لقد تعرضت الى حادث سير وسترقد هنا لمدة اسبوع الى ان تتعافى .
لايهم سأرقد العمر كله هنا مازلت انت هنا !!
تبسمت وكأن أسنانها أضواء اشعلت في ليلة قاحلة غاب فيها القمر .
تذكرت بعدها الطفلة .. لقد كانت معي طفلة في السيارة أين هي ؟ هل هي بخير ؟
- اعتني بنفسك ستكون بخير .
ماذا تعنين بقولك ستكون بخير هل حدث لها شي أخبريني ؟
للاسف لم أكن أريد ان اخبرك بهذا لقد فارقت الحياة !!
مالذي تقولينه .. آه آه مالذي فعلته .. لماذا حدث هذا .. كله بسببي .
الممرضة : لاتتعب نفسك فهذا يضر بصحتك .
ليتني متُ انا ولاتموت هي فما ذنبها .. انا السبب.. انا السبب .
الممرضة : أنت رجل مؤمن لاتقل هكذا .
صرخت بصوت عالي : من قال لكِ أنني مؤمن 
الممرضة : لقد قرأت هويتك فأنت طالب دراسات قرآنية .
ضحكت حينها وقلت لها : هل يحق لي ان أحول الى كلية التمريض لغرض خدمة الناس لا اكثر !!!
أنتهت . (هذه بالنسخة العراقية )
اما بالنسخة الهندية 
نفس القصة لكن البنت لم تمت ولكن تكسرت اطرافها ويعتنى بها السائق وأحبها وعندما يريد أن يتزوجها يتبين له انها والدته . ( لاتقولوا كيف يحدث هذا في الهند يحدث كل ما لا تتوقعونه).

تخيلات رمضانية 

في ليلة من ليالي شهر رمضان الكريم وبعد امساك دام لستة عشر ساعة مع حر شديد واذا بالمؤذن يؤذن فصليت المغرب والعشاء واتممت فطوري واسترخيت .
وبعد حوالي نصف ساعة سمعت هاتفي المحمول يرن واذا به رقم كأنه رقم دولي رفعت السماعة :
- الو
- السلام عليكم كيف الحال 
- اهلا وسهلا ( الصوت كأنني سمعته من قبل ) من معي .
- قال لي انا حسين صبحي .
- اهلا ابو علي شلونك , هذا الرقم ليس رقمك وكأنه دولي هل انت في خارج العراق .
- لا لكن هذا التلفون ثريا .
- فأجبته بضحك هاخوية طكيت 
- لا القضية ليس كما تظن , لقد أتصلت بشأن عمل هل لديك شي.
- لا ليس لدي شي , أنت تدلل ابو علي امرني .
- عيني حضر جوازك وجنطة سفرك فقد نتأخر وسأتي اليك بعد قليل كي نسافر .
- الى اين نسافر .
- لاعليك عندما أتي اليك سأخبرك بذلك .
أغلق الخط !!!
قمت بتجهيز حقيبتي التي تحتوي على ملابسي وأموالي وبعض الاغراض الاخرى , فبينما انا أجهز بها وذا بالباب تطرق !!
خرجت لأرى من فيها واذا به اب علي . 
- كيف حالك هل اكملت تجهيز اغراضك .
- نعم اكملت ذلك .
- حسناً هيا بنا .
- حسين الى أين .
- لاعليك ستعرف فيما بعد .
خرجت مسرعاً حتى أنني لم اودع اهلي , أغلقت باب البيت واذا بها سيارة سوداء في الباب وتحيط بها عدة سيارات لم استطع عدهن لكثرة عددهن فركبنا بها , وكلما سألته الى اين نحن ذاهبون قال ستعرف لاحقاً .
وخلال ساعة وربع تقريباً واذا نحن في مطار بغداد الدولي , أهتموا بنا هناك وأكملوا أوراقنا وركبنا أنا وحسين وشخص أخر تبين أنه مترجم واربعة أشخاص يمتلكون اجاسم ضخمة ويحملون تحت بدلاتهم أسلحة (مسدسات ).
وبعد مرور اربع ساعات ونصف تقريباً من طيراننا واذا نحن في مطار يحمل العلم الروسي ! علمت حينها نحن في روسيا الاتحادية . 
فأخبرت حسين مالذي يحدث .
قال : نحن مرسلون من قبل الحكومة العراقية لغرض شراء أسلحة وطائرات روسية .
فقلت له لماذا لم تخبرني بذلك عندما كنا في العراق , قال أعذرني ياصديقي فهذه الامور تحتاج الى سرية .
وبعد ان التقينا بالروس لم نجد عندهم الا 5 طائرات مستعملة نوع سوخوي قمنا بشراؤهن والباقي تعاقدنا معهم عليها سيتم ارسالهن لنا في اقرب وقت .
هذه هي قصة شراء الطائرات , وهذه أحدى سوالف حسين معي .
ماهي الا لحظات واذا بي أسمع صوت امي تنادي ( اكعد للسحور يومية تتعبنا يالة تكعد ) 
استيقضت من نومي واذا انا في البيت في نفس مكاني . 
لا تندهشوا فكل مايحدث في العراق كتب بصورة خيالية ولكنه طبق فيما بعد بصورة حقيقية على ارض الواقع .


تخيلات زمانية 

بعد مدة من الان وبعد تغير الوضع نحو الافضل ..
في يوم لا اعلم أفرح هو أم حزن !!
في يوم زواجه من احدى بنات أقاربه .. وقبل أن يمضي الى غرفته .. 
واذا به يسمع صوت الف مبروك !!
لم يكن الصوت غريباً على اذنيه ارجعه الى الوراء عدة سنين .
عرفها لكن لم يكن متوقعها !
لم تكن من أقاربه ولا من جيرانه فالتفت الناس نحوها بدهشة ..
يتسألون بهمس بينهم , من هذه ؟
فالتفت اليهم .. وقال : هل تعرفونها ؟
فكرر سؤاله هل تعرفونها ؟
فالتفت الى أهله هل نسيتموها !
سأقول لكم من هي لعلكم تتذكرونها :
هذه التي كانت يجب أن تكون بدل هذه ( مشيراً الى زوجته )
هذه التي لم يجمعني بها القدر او الحظ او القسمة والنصيب كما تقولنه !
هذه التي أحببتها و احبتني ..وبمغالطة انتهى كل شي !
هذه التي كان يجب ان تكون هي من امتلكها الليلة .
هل من سؤال !! هل من مجيب .
كعادتكم تسكتون ..
فبكت هي بكاء أبكت معها الحضور ..
وبكى هو بصمت قد يعد نوعاً من التكبر خوفاً من نقد الجمهور ..
او عدم بكاءه كان كما كانت تطلقه عليه غرور .
رحلت بصمت!!
اطفؤا بعدها أضوية القاعة وكانت هذه الليلة نهاية لبدايتها .. وبداية له .

تخيلات واقعية
في جامعة كربلاء في احدى الكليات المجاورة لكليتي وكعادتها في كل سنة تستقبل طلبتها الجدد ..
اكمل الطلبة اوراق تسجيلهم وبعد ايام من التسجيل باشروا بدوامهم واقاموا حفلة للتعارف .
في الحفلة رحب الطلبة بعضهم ببعض وكان كل من يعتلي منهم المنصة توجه له بعض الاسئلة منها المضحكة , والمحرجة والحزينة ..
كانت الحفلة جميلة جداً ولا يمكن وصف السعادة التي رسمت على وجوه الذين حضروا فيها ..
كان هناك أحد الطلبة يجلس وسط القاعة وقد قضى الحفلة وهو ينظر الى أحدى زميلاته..
فكان الكل في عالم وهو في عالم أخر بعيداً كل البعد عنهم ..
جسده موجود بينهم وفكره خارج عنهم , قد أشبحت عيناه نحوها وأشغلت كل تفكيره .. يتمعن بأبتسامتها التي ملئت وجهها , وهي لم تكن منتبهةً عليه ..
لم تكن الا لحظة واذا بعريف الحفل يذيع أسمه ..
كرر عريف الحفل أسمه
فتفاجئ بذكر اسمه ارتبك وأصبح وجهه يعطي الالوان ..
صعد على المنصة ويكاد ينسى أسمه , عرف نفسه وعيناه متجهُ نحوها .. سألوه عدة أسئلة منها اجاب عليها والبعض الاخر أعتذر عن الاجابة عنها ..
نزل من المنصة وهويتعثر بلا شي لكن لكثرة النضر اليها .. ما هي الا دقائق حتى انتهت الحفلة وكل شخص منهم ذهب الى أهله ..
وبعد عدة ايام بدأ بصداقة صديقاتها المقربات لغرض التقرب منها كانت شديدة الخصومة معه ودائماً مختلفين بالآراء وعندما تسمع حواراتهم تظن أن صراع دامي سيحدث بينهم بعد لحظات .
لم يستطع الصبر فبعد أيام قلائل أخبرها بأنه يحبها !!
لم تكن تفكر في أقامة علاقة حب ابداً .
تفاجئت واندهشت وضحكت !!
فقال لها : لماذا تضحكين انني اقول لكي احبك فماا هو المضحك في الموضوع ..
هي : لاشي لكن لم اكن افكر في الامر وحتى ان فكرت فلست انت من احبه .
هو: من هو سعيد الحظ الذي تحبينه .
هي : لاعليك هذا الامر لايعنيك .
هو : صدقيني أنني أحبك وأختلف عن من تظنين ومستعد ان اثبت لك ذلك ان اردتي ..
تركته يتكلم ورحلت عنه .. 
كاد يجن جنونه عليها .. لم يد احد من زميلاتها الا وأقحمها في الامر لكن دون جدوى ..
فبقي مصراً على ذلك , وبعد ايام وافقت لكثرة من أرسلهم اليها..
تطورت العلاقة بينهم هامت به وجن بحبها أوعدها على أن يتقدم لخطبتها بعد شهر من العطلة ..
بعد مدة من الزمن جاءت العطلة التي تسبق امتحانات أخر السنة ..
تفاجئت بأنقطاع أتصاله عنها , أتصلت به فلم تسمع الا الرد الالي من الشركة يقول ( المشترك لايرد يرجى المحاولة في وقتٍ لاحق )
فسمعت كلام الرد الالي وبقيت تعيد المحاولة مرات عدة لكن دون جدوى ..
بقيت على هذا الحال لعدة ايام واذا به يجيب على اتصالها !!
- الو
- كيف الحال لماذا لاترد لقد قلقت عليك مابك ؟
- لاشي . أنني حزين فقط ولم اكن اريدك ان تسمعي صوتي .
- مالذي يحزنك أخبرني ؟
- شي لا اريد اقحامكِ به .
- حسناً كما تريد المهم أنك بخير .
- مع السلامة . !
حسم الكلام معها وأغلق الهاتف ..
أحست بأن أسلوبه ونبرة صوته يخبأن ورائهما شيئاً كبيراً ..
انتهت العطلة والتقوا من جديد , كان قد تغير تغيراً جذرياً اتجاهها .. فألحت عليه مابك ؟
لم يكن يتكلم .. أصرت عليه ..
فقال لها : لقد صارحتني بحبها لي أحدى الطالبات ليست من كليتنا .!!
هي : حسناً الان عرفت لماذا لم تجيب على اتصالاتي , كنت مشغول معها .
هو : ها .. اي ! لا ليس كما تظنين .
هي : من تكون هذه أخبرني ؟
هو : لا أستطيع أن اخبرك .
هي : أما ان تخبرني من تكون او لا تكلمني بعد اليوم !!
بقي ساكتاً وعيناه في الارض .. رحلت عنه .
أخذ كلامها على محمل الجد .. نزع بعد رحيلها قناعه في مكانهما وارتدى قناعه الجديد ليذهب الى فتاة غيرها ليخدعها به .. حمل نفسه ورحل وانتهى كل شي .
هذا هو الحب في زماننا يبدأ بصعوبة وينتهي بلحظة .

تخيلات خيالية

قبل ايام قررنا السفر انا وصديقي مصطفى حاكم الى احدى الجزر الواقعة في البلاد المنفية التي ليست لها وجود على الخارطة , كان لدينا صديق في الهند ولديه احد الاشخاص الذين لديهم خرائط ومعرفة بالجزر الغير موجودة على الخارطة الحقيقية ..
جمعنا أغراضنا واكملنا اوراق سفرنا للطيران جواً بأفخم نوع من الطائرات وهي طائرة Airbus A380 حيث تمتلك هذه الطائرة من المواصفات ما لا تمتلكها طائرة غيرها في كل أنحاء العالم.
اقلعت الطائرة الساعة السابعة وعشرة دقائق صباحاً كان يوماً مشمساً ودرجة حرارته طبيعية .
ما ان وصلنا الى حدود الهند حتى تغير الجو بصورة مفاجئة دخلنا بمطبات هوائية لم أشهد لها مثيل في سفري , 
ماهي الا دقائق واذا بشخص طويل قد خرق الغيوم أمسك بالطائرة وكأنها لعبة بين يديه ظننا أنه سيبتلعنا نحن والطائرة معاً وستكون هذه نهاية حياتنا ..
صعدت قلوب الناس الى الحناجر , المسيحي أدى صلاته , والمسلم تشهد , والملحد أعترف بالرب .
ماهي الا ثواني معدودة أنزل الطائرة من يده على الارض ..
فوجدنا انفسنا في قصر كبير جداً لايمكن قياس مساحته و تحيط به حديقة خضراء قد تكون لانهاية لها.
أستقبلنا رجل عجوز جداً لم ارى مثله من قبل , التجاعيد ملئت وجهه وشعر حاجبيه غطى عينيه , يرتدي ملابس كألبسة الكهنة , تكلم بلغة لم نعرفها , فنادى احدهم فخرج مسرعاً نحونا واذا به صديقنا الهندي ,فرحب بنا .
تكلم معه الرجل العجوز وتبين أنه سأله هل تعرفهم؟
فقال له نعم أنهم أصدقائي .
فقال له العجوز ماسبب قدومهم للهند ؟
فقلنا له اننا جئنا اليك لغرض الذهاب الى الجزر المنفية . فقال صديقنا لقد وصلتم , هذا الشخص ( مشيراً الى الرجل العجوز) هو من سيرشدكم الى هذه الجزر .
دخلنا داخل القصر وكان يحتوي في الداخل على حيوانات محنطة لم ارى لها مثيل من قبل , وخرائط غريبة معلقة غير خرائطنا المعروفة .
جلسنا على الطاولة وجاء الرجل العجوز بشراب فلم نشرب منه لاننا لانعرف مانوعه , اخبره صديقنا بأننا نبحث عن الجزر المنفية.
فقال له من اي بلد هم؟
فقال له من العراق .
فجلب كتاباً كبيراً جداً وفتحه تكاد اوراقه تتكسر لشدة قدمه, قلب عدة اوراق وقام بالقراءة من الكتاب . فقلنا له ماذا يقول 
قال أنه يقول : ( هم في بلد لا في الشرق ولا في الغرب ولا في الشمال ولا في الجنوب ليس فيه رئيس ولا قانون يحكمه تعلوا فيه الساسة ويقتل فيه العلماء , كان يطلق عليه في السابق بـ "العراك" فصحف فأصبح يطلق عليه العراق ) أغلق كتابه بعد ذلك التفت الى صديقنا وتكلم معه فأخبرنا بانه يقول : ( لاتتعبوا نفسكم وتنفقوا اموالكم في البحث عن الجزر المنفية فأن بلادكم عما قريب ستصبح احدى هذه الجزر المنفية وأصطافوا فيها ).
خرج الى الخارج وكلم الرجل العملاق واخبرنا صاحبنا بأن الطائرة ستقلع ودعنا صاحبنا وركب الكل بالطائرة فأمسك العملاق بها ورفعنا الى السماء عكس وجهتنا التي كنا نقصدها ادار الطيار محركات الطائرة وانطلقنا ورجعنا الى العراق .


تخيلات أنتقامية 


* (كل الحب والاحترام لجميع الاساتذة لا اقصد الاهانة او التقليل من شأنهم . واعتذر من أهالي الطلبة الذين ذهبوا ضحية هذا الحادث )

في صباح يوم الاحد أستيقضت مبكراً من نومي شعرت بشعور غريب جعل مني شخصية سيكوباتية (الشخصية التي لاتشعر بالذنب) فكرت بعد لحضات بتصفية الحساب مع كل من حملت له العداء سابقاً لأمرٍ معين , ففكرت ان ابدأ بأكثرهم غيضاً على قلبي , الا وهم الكادر التدريسي في كليتي !

أتصلت بصديق لي كانت لديه سيارة فيها باج يسمح له بالدخول فيها داخل الجامعة , فأخبرته أن عندي بعض الاغراض اريد أن أوصلها الى كليتي , فقال لي لم اذهب اليوم الى الدوام لدي معاملة في أحد الدوائر , سأتي اليك في الساعة العاشرة .
جهزت العدة ولبست ملابسي طرقت الباب فخرجت اليه ..
قال ماهذه الاشياء هل أنت متأكد هذه لكليتك .
قلت له افتح صندوق السيارة ولا تتكلم كلمة واحدة !!
ضحك بكل قوته ..
قلت له قلت لك اسكت ..
فقال سكتت !
وصلنا باب الجامعة أظهر هو هويته الحقيقية وأنا أظهرت هويتي المزورة التي ابقيتها في محفظتي لكي لايتم كشف زيفها .. قال لنا آمن الجامعة تحركوا .. دخلنا الجامعة كان بداية لعام دراسي جديد , قلت لصديقي أنتظرني في السيارة ولاتنزل منها .
وصلت الى الكلية كان الطلبة كلهم في القاعات , والنادي ليس فيه اي أحد , لانه لم يتم تأجيره بعد , والاساتذة كل في محاضرته والقسم الاخر في مكاتابهم .
تفقدت كل القاعات لأنني أبحث عن ضالتي وفكرت أن لم أجده لم انفذ ما جئت من اجله , فبعد ان وجدت ما جئت من اجله فكرت في من ابدأ هل في القسم ام في القاعات ؟ 
بعد دقائق من التفكير ققرت ان ابدأ في القسم !!
أتصلت بأحد التدريسين الذي قد تزوج قريباً وأخبرته بأنني عملت مشكلة في باب الجامعة ليخرج من مكتبه لكي لايكون أحد الضحايا فخرج مسرعاً !! 

دخلت القسم وبيدي قنينتين من غاز الميثان خبأتهن في مكان لايراه أحد , درت بعد ذلك البانزين في كل أنحاء الممر وفتحت قنينتين وخرجت من باب القسم وشعلت قداحتي واذا بالنار تعم المكان ,أغلقت باب الممر الذل لطالما كان مغلقاً علينا لعدم الدخول للداخل ..!!
دخلت بعد ذلك الى ممر القاعات , وعملت ماعملته في القسم بدأً بالقاعة الثالثة لأنه كان فيها شخصاً هو من دفعني الى القيام بهكذا عمل , وبعد ثواني لم أسمع سوى صراخ عم المكان ورائحة الشعر قد أمتزجت مع الجلد المحروق . 
تصاعدت السّنة النار الى أعالي السماء , التقطت عدة صور عن الحادثة لأكون أول من صور الحادثة وخرجت راكضاً وأنا اعدل بربطة عنقي , وجدت أحد الاساتذة في طريقي فسألني مالامر فقلت له لاأعلم أظن أن أنفجار قد حدث في الكلية !!
دخل الكل في حالة أنذار وجاءت كل صنوف الدولة الى الجامعة لغرض أجراء اللازم كل حسب عمله.. 
صعدت في السيارة ورجعت الى البيت . شغلت التلفاز فعلمت أن كل من كان في الكلية قد تفحم , والكل يدين هذا العمل البشع وقالوا بأن هذه الحادثة لم يحصل لها مثيل في العالم .
شغلت حاسبتي وتصفحت الفيسبوك , فوجدت الكل يتكلم عن هذه الحادثة فقسم يدين هكذا عمل والقسم الاخر تمنى لو أن هذه الحادثة حدثت في كليته وهو واقف في الخارج يتفرج .
بعد ذلك أخذت سنيكرز فرجعت الى شخصيتي الاعتيادية ( أنت مش انت وأنت جوعان ) .
تخيلات حلاق 


شاب في بداية شبابه كان يعمل في محل حلاقة لايقع بعيداً عن مكان سكناه , تخرج من الجامعة فلم يحضى كبقية زملائه على وظيفة فأمتهن هذه الصنعة كوظيفة له .
رجع في أحد الايام ليلاً للبيت مرهقاً من عمله كعادته تناول عشائه وبقي يتصفح الانترنيت ويراسل أصدقائه حتى وقت متأخر , حتى غدى لايميز الاحرف من شدة نعاسه , نام وهو في مكانه لم يذهب الى فراشه .
رأى في منامه أنه قد أفتتح محله وبدأ بعمله ككل يوم والزبائن تتوافد اليه . فبعد لحظات دخل أحد الاشخاص الى المحل كان شعره طويل جداً وملابسه رثة , فسلم وجلس وما أن وصل دوره قال له : هيا تفضل أنه دورك .
فقال الرجل : لا حلق هولاء أما أنا فأتخر لدي عمل معك !! 
كانت لهجته كشخص غير عربي ويتكلم العربية بصعوبة .
أكمل الحلاق حلاقة كل من لديه في المحل , التفت الى الرجل وقال له تفضل مالعمل الذي تريده مني ؟
فقال له أريد أن أخذك الى شيخ العشيرة فهو وأبناءه يريدون أن تقوم بحلاقتهم .
فضحك الحلاق بأعلى صوته وقال : هل شيخ عشيرتك لم يجد غيري ليقوم بحلاقته.
فقال له : كما تريد فهناك الكثير غيرك لكنني سألت وقالوا لي بأنك حلاق جيد .
حسناً سأخذ أغراضي واذهب معك .
في الطريق سأل الحلاق هذا الرجل , لماذا عربيتك غير جيدة ؟
فأخبره بأنه خريج كلية اللغات قسم اللغات اللاتينية , ومن ضمن اللغات التي أجيدها هي لغة العشيرة التي سنذهب اليها .
قال : مالذي تقوله !! مالذي جاء باللغة اللاتينة لهذه العشيرة ؟
قال له : لقد تم أختطافي من قبل هذه العشيرة لأكثر من عشر سنوات وقد تزوجت أحدى بناتهم وأنجبت منها ثلاثة أطفال وانا الان فرد منهم .
ولماذا تم أختطافك ؟
لأنني كنت أجيد لغتهم , لكي أوفر لهم احتياجاتهم والترجمة لهم .
أخذ الحلاق يفكر في أنه هو الاخر سيتم أختطافه من قبلهم ويجعلونه حلاق العشيرة .
قال للرجل بأنه يريد العودة الى بيته وتوسل به .
لكن هذا الرجل رفض ذلك وقال له بأن هناك من يراقبنا فأن جعلتك تعود ستكون هذه نهاية حياتك .
وصلوا الى المنطقة النائية التي تقطن (تسكن) فيها هذه العشيرة , كانت بيوتهم وأشكالهم مشابهة بعض الشي لقبائل الهنود الحمر .
رحب الشيخ ومن حوله ترحيباً ليس له مثيل حيث كانت تحيتهم أن يبصقوا بوجه الضيف ,وكلما كان البصاق كثيراً دل على مدى حبهم وتقديرهم له .
قال له الرجل : ابدأ بحلاقة الشيخ .
فبدأ الحلاقة بالمشط والمقص لأنه لم تكن عندهم كهرباء في قريتهم .
أكمل حلاقة شيخ العشيرة على أكمل وجه ,وبدأ بأبنه واذا بقرد يقفز من أعلى الاشجار ويسرق نظارة الحلاق من وجهه وهرب , فلم يكن أمام الحلاق خيار سوى انه يكمل الحلاقة كي يرجع الى بيته بأقرب وقت .
أفسد شعر ابن الشيخ بسبب عدم نظره الجيد بدون نظارة , ثار غضب شيخ العشيرة بسبب ذلك وقرر أن يعاقبه .
شدوا يديه ورجليه لبعضهما وادخل عصى طويلة تمتد من يديه الى قدمه ورفعوه على شيال وأشعلوا النار تحته وأخذوا يقلبونه على النار .
أصبح يصرخ بأعلى صوته صدقوني سأجعله جيداً !! أعطوني فرصة !!
أستيقضت زوجته من شدة صوته وأخذت تقول له أستيقض مابك !
أستيقض من نومه وكأنه بأخر انفاسه حمد الله على أن هذا الشي كان حلماً .
وفي الصباح افتتح محله واذا بالحلم أصبح حقيقة !! 
فالشخص الذي رأه بالامس في منامه جاء الى المحل سلم وجلس ينتظر دوره .
أخذ الحلاق يحلق وينظر في المرأة الى هذا الرجل فجرح من كان يحلق به , فوبخه وقال له هل أصبحت أعمى ؟
فقال : لا لقد سرق القرد نظارتي !
فقال له تجرحني وتمزح , فضربه على وجهه ضربة كادت تسقط أسنانه في فمه من قوتها .
تخيلات مأسوية

تخرجت قبل سنتين أحدى طالبات كلية الهندسة وكانت من العشرة الاوائل على كليتها , كانت تسكن أحد المناطق الجنوبية , وكانت على علاقة حب منذ الايام الاولى في دراستها مع أحد زملائها في الدراسة فبعد أن تخرجوا تقدم لها عدة مرات لكن الاهل يرفضون لأسباب وحجج واهية و مفتعلة ليس لها أصل من الصحة .
وبعد أن جزعوا أهلها من كثرة الناس الذين أرسلهم هذا الشخص اليهم فأرادوا أنهاء هذه القضية بشتى الوسائل !
ففي أحد الليالي جلس أبوها مع عمها فاتخذوا قرار خاطئ وقرروا ان يزوجوها الى أبن عمها الذي لم يمسك القلم طيلة حياته , فرح أبن عمها الذي لم يعرف شيئاً عن كلمة حب , لانه يقضي كل وقته في رعاية الحيوانات .
أخبرت حبيبها بما جرى لكن لم يكن في يده شيئاً يقوم به سوى التزام الصمت . وهي لم يكن في يديها حل سوى البكاء .
وفي ليلة الحنة أرتدت هي بدلة زواجها بينما أرتدى هو " الدشداشة " لأنه لم يكن يعرف أن يلبس القاط , دخلت أحدى صديقاتها التي كانت تحمل معها مفاجئة من حبيبها واذا بها تهمس بأذنها وتقول لها لقد أرسل لك حبيبك هدية معي سأسمعك أياها..!!
واذا بها تشغل لها أغنية ..
لاخبر لاخبر لاﭼــفية لا حامض حلو لاشربت
لاخبر كَالوا صوانيكم شموع إنترست
والتمن الحلوات من كل بيت حلوة التمت
باترف أصابع ليلة الحنة بعذابي إتحنت
فلم تستطع أن تصبر دموعها من النزول وأبكت بدموعها كل الحاضرين .
ماهي الا دقائق حتى دخل الزوج وكان مندهشاً كأنه لم يرى امرأة من قبل بهذا الجمال وقف أمامها لايحرك ساكناً , واذا بالأب يرشده بأن يمسك يدها ويقودها للخارج . خرجت معه والدمع كالنهر الجاري الممتزج مع الكحل , وهو يضحك كضحك مجنون .
معظم الحب في بلادي ينتهي بهكذا نهاية فبداية الحب جميل لكن نهايته تكون مؤلمة .

وجدت الاسلام فيك
عبارة تستحق التأمل والتفكر والتمعن في تفاصيلها لمعرفة ماتخبئه ورائها . عبارة تسربت من جدران سجن لايعرف سجينه مايحدث في الخارج في زمان كان يحكم بلادي الطغاة فتجد ازكى شعبك في السجون.في سنة واحد وثمانين وتسعمائة والف حكم على والدي من قبل محكمة الثورة بأربعة عشر مادة سياسية بالسجن ستة سنوات في الاحكام الخاصة (ابو غريب) فسجن معه أحد الاشخاص كان في خارج العراق وهو متدين نوعاً ما ففي أحد الايام جاءت الى هذا الرجل رسالة مع أحد المواجهين كانت تحت عنوان :(وجدت الاسلام فيك) فقد كانت من زوجته التي تزوجها في الخارج زواجاً مؤقتاً لمدة خمس عشرة سنة وبعد انتهى فترة عمله هناك طلقها , وقد كانت تشتكي فيها اليه من رجل تزوجته بعده وكان من محافظته أيضاً , فظنت أنه شبيهاً له بالاخلاق والدين , فظهر لها عكس ماتظن فكان يسومها سوم العذاب ويرميها بشتى انواع الالفاظ النابية , فتطلقت منه بعد فترة وجيزة بعد ما كرهت الرجال من جراء تصرفاته .



تخيلات شرطي

في أحد أيام الدوام الصباحي كالعادة كان واجبي على جهاز السونار (iD) في باب جامعة كربلاء كان الجو ممطر قليلاً وأثناء الفحص جاءت سيارة صغيرة لاتحمل رخصة دخول (باج) الى داخل الجامعة , كان رجل كبير السن ومعه أربعة طالبات . منعه الشرطي من المرور لعدم وجود رخصة دخول لديه فأبى إلا أن يدخل .
تكلمت معه بلطف وقلت له القانون يطبق على الجميع ونحن في وأجبنا أنزلهن هنا وأرجع فلم يجدي كلامي معه نفعاً .
وبسبب أصراره على الدخول راودني شعور غريب جعلني أشك في أن لدى هذا الرجل شي يخفيه .
قمت بفحص السيارة بالسونار فأذا بالجهاز يؤشر على السيارة !! 
أعدت الفحص مرة أخرى فتأكدت أنه يحمل معه شيء خطير.
أخبرته بالنزول من السيارة هو و الطالبات فأبى أن ينزل , ارادن أن ينزلن فلم يسمح لهن بالنزول من السيارة .
أزدادت مخاوفي أكثر وأكثر أخبرته أن لم ينزل سيحدث شي لايحمد عقباه فبقي مصراً على رأيه .
أتصلت بالجرائم وأخبرتهم بأن لدينا حالة مشبوهة نرجوا حضوركم ..
ماهي الا دقائق واذا بقوات الجرائم قد طوقت المكان والناس تنظر لهذه الحالة المرعبة . 
سمعت الطلبة بأن هذه السيارة مشكوك فيها تراكضت الطلبة وقد تركوا سياراتهم وتجمهروا بعيدا.ً 
بدأت الطالبات التي في السيارة بالبكاء والصراخ , وأخذ أغلب الحضور يصور الحالة من بعيد بخوف ورعب .
انزلوا قوات الجرائم السائق والقوه على الارض بعد تفتيشه , وانزلوا الطالبات وأمروني بفحصهن عن طريق الجهاز .
بدأت الفحص وأذا بالجهاز يؤشر على أحدهن , تركوا الرجل مرمي على الارض والتفتوا اليها , ابعدوا الطالبات الاخريات عنها.
صرخوا عليها بصوت عالي : مالذي تحميلينه معكِ.
كادت تموت من شدة الخوف .
أصبح الوضع لايبشر بخير ..
صرخ أحدهم ضعي ماتحملينه على الارض بهدوء أن أحدثتي أي حركة سأطلق النار .
وضعت حقيبتها وهاتفها المحمول على الارض ..
قال لها ابعديهن عنكِ ببطى ..
قال لي ابدأ بفحصها في الجهاز .
قمت بالفحص فلم يؤشر عليها .
علمنا أن الشيء الخطر هو في حقيبتها !!
تقدم أحدهم يرتدي بدلة خاصة بالمتفجرات قام بفتح الحقيبة ببطىء وأخذ يخرج مافيها من أغراض حتى أخرج زجاجة صغيرة جداً فيها شيء أسود تم فحص الزجاجة بالجهاز فأذا بالجاهز يشير اليها عندما فتحوها وجدوا أنها زجاجة كحل .
يأ أخواتي مو كَلنة المكياج حرام وبي مشاكل هذه أحدى مشاكله.